أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

274

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وسلم « بيد أنهم » أي من أجل أنهم . وقال : كان الشافعي وهو حدث ينظر في النجوم ، ثم كان له صديق وعنده جارية قد حبلت قال إنها تلد ولدا في فخذه الأيسر خال أسود إلى سبعة وعشرين يوما ويعيش أربعة وعشرين يوما ثم يموت ، فجاء الأمر كما وصف . فحرق تلك الكتب وما عاد إلى النظر في شيء منها أصلا . وقال : كان الشافعي يخرج لسانه فيبلغ أنفه . ومنهم الربيع بن سليمان بن داود الجيزي ، أبو محمد الأزدي ، مولاهم المصري الأعرج . كان رجلا صالحا فقيها . روى عن الشافعي وعبد اللّه بن وهب وإسحق بن وهب ، وغيرهم . وروى عنه أبو داود والنسائي والطحاوي ، وغيرهم . ( توفي ) سنة ست أو سبع وخمسين ومائتين . ومنهم الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي ، مولاهم الشيخ أبو محمد المؤذن . صاحب الشافعي وراوية كتبه والثقة الثبت فيما يرويه حتى رجحوا روايته عند تعارض المزني مع علو قدر المزني علما ودينا وجلالة وموافقة ما رواه للقواعد . وحدث عن الشافعي وعن عبد اللّه بن وهب وأيوب ابن سويد ويحيى بن حسان ، وجماعة . روى عنه أبو داود والنسائي وابن ماجة وأبو زرعة الرازي والطحاوي والترمذي ، وجماعة غيرهم . ولد سنة أربع وسبعين ومائة . وكان الشافعي يحبه ، وقال له يوما : لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك . وكان بطيء الفهم كرر عليه الشافعي مسألة واحدة أربعين مرة فلم يفهم وقام من المجلس حياء فدعاه الشافعي في خلوة فكررها حتى فهمها . وقيل كانت فيه سلامة صدر وغفلة ، إلا أنه باتفاقهم لم ينته به إلى التوقف في قبول روايته بل هو ثقة ثبت . ( مات ) سنة سبعين ومائتين . قال : سمعت الشافعي يقول : من استغضب فلم يغضب فهو حمار ، ومن استرضى فلم يرض فهو لئيم وفي لفظ فهو شيطان ، ومن ذكر فلم ينزجر فهو محروم . ومن تعرض لما لا يعنيه فهو الملوم . وقال . سمعته يقول : ما حلفت باللّه صادقا ولا كاذبا جادا ولا هازلا . قلت : وأني ما سمعت من المولى الوالد يمينا قط كما قاله الشافعي مع كثرة صحبتي معه في الليل والنهار . رحمه اللّه تعالى وحشره مع الأبرار . وقال الربيع : سمعت الشافعي يقول : إذا ضاقت الأشياء اتسعت وإذا اتسعت